تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
99
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
قوله ( قدّس سرّه ) : وإن كانت محبوبة حتماً ، أي : وإن كانت الغاية محبوبة حتماً ، ولكن المحبوبية أعمّ من الوجوب . قوله ( قدّس سرّه ) : لإيجابها ، أي : لإيجاب الغاية . قوله ( قدّس سرّه ) : بل قد يقتصر في مقام الطلب ، أي : بل يقتصر المولى في مقام الطلب . قوله ( قدّس سرّه ) : وسدّ باب من أبواب عدمها ، أي : وسدّ باب من أبواب عدم الغاية وإن كان الباب الآخر مفتوحاً على حاله . فإن قلت لماذا ؟ قلتُ : لعلّ هناك مصلحة في بقاء الإنسان حرّاً مطلق العنان ، وهناك مفسدة في تكليفه بالغاية عند وجوب ذي الغاية . فإذا كان هذا معقولًا ثبوتاً ، إذن : الكبرى كلّيتها غير تامّة . قوله ( قدّس سرّه ) : عند وجود محذور مانع عن التكليف بها ، أي : مانع من التكليف بالغاية ، والمحذور هو مؤونة التكليف ، والمؤونة الزائدة على المكلّف بأن يجب عليه التحذّر حتّى لو لم يحصل له علم . قوله ( قدّس سرّه ) : وعدمها ، أي : وعدم الغاية . قوله ( قدّس سرّه ) : كمحذور المشقّة ، وغيره ، أي : وغير محذور المشقّة . قوله ( قدّس سرّه ) : فيكون منجّزاً لإنذار المنذر ، ولو لم نوجب الإنذار على المنذر لنسدَّ باب التحذّر مطلقاً ، أمّا لو وجبنا عليه ولم نوجب على السامع مطلقاً ، تبقى فائدة وهي حصول العلم في بعض الموارد . قوله ( قدّس سرّه ) : ولما كان المنذر يحتمل دائماً ترتّب العلم على إنذاره ، في النتيجة : كلّ منذر إذا كان صادقاً فيما ينذر ، لا يحتمل حصول العلم بإنذاره إلّا في بعض الموارد النادرة ، عندها يقطع بأنه لا يترتّب أثر على إنذاره ، ولكنّه في الأعمّ الأغلب - بل دائماً - يحتمل ترتّب علم السامع من إنذاره ، ولو من باب اجتماع قرائن أخرى ؛ لأنّ هذا السامع كان قد سمع الإنذار من شخص ،